أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
259
تهذيب اللغة
* كأنَّه سُبَدٌ بالماءِ مَغْسولُ * وقال أبو سعيد : السُّبَد : ثوبٌ يُسدّ به الحَوْض المَرْكُوُّ لئلّا يتكدّر الماءُ ، يفرش فيه وتسقى عليه الإبل ، وإيّاه عَنَى طُفيل . قلتُ : وقولُ الراجز يحقِّق ما قاله الأصمعيّ : حتى ترى المئزَر ذا الفُضولِ * مثل جَناح السُّبَد المغسول وقال الأصمعي : يقال : بأرض بني فلان أسباد ، أي : بقايَا من نَبْت واحدها سِبْد وقال لَبيد : سَبِداً من التَّنوُّم يَخْبِطُه النّدَى * ونوادراً من حَنظلٍ خُطْبانِ وقال غيره : أَسبَدَ النَّصيُّ إسباداً ، وتسبَّد تَسْبِيداً : إذا نَبَت منه شيء حديث فيما قَدُم منه ، وقال الطِّرماح : أو كأسْباد النَّصيةِ لم يجتدِلْ * في حاجزٍ مُستَنامْ قال أبو سعيد : إِسبادُ النصية ، سَنَمَتُها وتسميها العَرب الفورَان ، لأنها تفور . وقال أبو عَمرو : أَسبادُ النَّصيِّ : رُؤُوسُه أولَ ما يطلع ، جمع سَبَد . وقال الطِّرِمَّاح في قصيدة أخرى يصف قِدْحاً فائزاً : مُجرَّبٌ بالرِّهانِ مُستَلِبٌ * خَصْلُ الجوارِي طرائفٌ سبَدُه أراد أنه يُستطرَف فَوْزُه وكسْبُه . أبو عُبَيد عن الفرّاء : يقال للرجل الدّاهي في اللُّصوصِيَّة : إنه لسِبْدُ أَسبادٍ . الليث : السُّبَد : الشؤمُ ، حكاه عن أبي الدُّقَيش في قوله : امرؤُ القَيْس أين أَرْوَى مؤلياً * إن رَآني لأَبُوأَنْ بسُبَدْ قلتُ بَجْراً قلتَ قولًا كاذباً * إِنما يمنعُني سَيْفي ويَدْ دبس : قال الليث : الدِّبْسُ : عُصارة الرُّطَب . والدُّبسة : لونٌ في ذوات الشّعر أحمرُ مُشربٌ سَواداً . وأنشد ابن الأعرابي لرَكّاض الدُّبَيريّ : لا ذَنْبَ لي إذْ بنتُ زُهْرةَ دَبَّسَتْ * بغيرِك أَلْوَى يُشبِه الحَقَّ باطلُهْ قال : دَبَّسْتُه : واريتُه ، وأَنشَدَنا : * قَرمٌ إذا رآه فَحل دبسَا * قال : والدَّبُوسُ خِلاص تَمرٍ يُلقَى في مَسلَإِ السمْن فيَذوب فيه ، وهي مطيّبة للسّمن . قال : والدَّبْسُ : الكثيرُ . وقيل : دَبس خُفَّه : إذا رقَّعه ولَدّمه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الدَّبسُ الأسودُ من كل شيء . والدَّبسُ : الجمعُ الكثير من الناس . قال : ويقال للسماء إذا مَطَرت : دُرِّي دُبَسُ .